الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 346
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
بسم اللّه خير الأسماء تمّ بحمد اللّه تعالى ومنّه طبع كتاب تنقيح المقال في أحوال الرّجال من مصنّفات الشّيخ الامام العلّامة قدوة المحقّقين وسلطان المدقّقين في علوم الدّين اية اللّه الكبرى في بلاده وحجّته العظمى في عباده المحقّق الثالث والعلّامة الثّانى السّاكن في جوار اللّه الحاج شيخ عبد اللّه المامقاني قدّس اللّه نفسه وطيّب رمسه وهو اخر ما برز من قلمه الثمين في علوم الدّين ولعمري لقد اتعب فيه نفسه الزكيّة وأجهدها فاطمأ هو اجره وسهر ليله كادا كادحا في تحريره وتحبيره ليلا ونهارا حتّى اتمّه في نحو خمسه عشر شهرا كما شهد ذلك منه غير واحد من العلماء ووجد مسطورا بقلمه في ظهر النّسخة التي كتبها بخطّ يده وقد طبعت صورته في اوّل الجزء الأوّل منه ثم صحّحه في بضع شهور بعد ذلك وشرع في طبعه مصحّحا له بنفسه حتّى كاد ان يتمّه طبعا وفي هذا من العناء والكد ما لا يقوم به الّا ذو نفس قدسيّة وهمّة عليّة وما بارحه ذلك الجد والجهد حتّى اودى بنفسه الزكيّة واتى على حياته الشريفة في ليلة النّصف من شهر شوال في سنة الف وثلاثمائة وواحد وخمسين بعد الهجرة لانّ ما لا يؤلف الّا في نحو عشر سنين لا يستطيع ان يتمّه أحد مصنّفا وتصحيحا مع بقاء صحّته في نحو سنتين ولذا اعتبر العلماء والعرفاء موته شهادة في سبيل العلم وسعادة في مقام العمل فنعم السّعادة التي كانت من اماله والشهادة التي صارت خاتمة اعماله هذا مضافا إلى ما اجهد به نفسه منذ اوّل ادراكه من التّاليف والتّصنيف في الفقه والحديث والاصولين والرّجال والدّراية والاخلاق وغيرها من أنواع العلوم الدّينيّة وكفى كتابه الكبير المصنّف في فقه الشّريعة الّذى سمّاه منتهى مقاصد الأنام في نكت شرايع الاسلام وهو يقع في ثلاثة وستّين مجلّدا نسئل اللّه ان يوفّق محبّى العلم ومروّجى الشّرع للقيام بطبعه ونشره فانّه اهمّ كتبه عنده خاصّة والعلماء كافّة ليكون الكافل للعلم بعد صاحبه والقيّم عليه بعد وفاته فلعمري لقد أصبح العلم وأهله بعده لا كافل له والتّصنيف لا قيّم عليه ولا حيلة لهم سوى التطفّل على موائد تاليفه وتصنيفه جزاه اللّه عن العلم وأهله أحسن جزاء وحشره مع المصطفى محمد واله الأمناء لتنقيح المقال هلمّ يا من * طلبت لباب تنقيح المقال وخذ ما شئت من آيات علم * ومعرفة بأحوال الرّجال وفي مرئات عقلك فاختبره * تجده لديك مرئات الكمال محمّد سعيد الحكيم وقد نقل إلى البياض وتمّ استنساخه في الخامس والعشرون من شهر جمادى الأولى من شهور سنة الف وثلاثمائة واثنتين وخمسين بعد الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الثّناء والسّلام والتحيّة بيد أقل الخليقة بل لا شئ في الحقيقة أحمد بن الشّيخ محمّد حسين الزنجاني الغروي عفى عنهما وقد طبعت في المطبعة المباركة المرتضويّة في النّجف الأشرف لصاحبها الحاج شيخ محمّد صادق الكتبي حفظه اللّه تعالى بمباشرة الأستاد محمّد رضا الغروي 1352